ظاهرة الهمهمة

تخيل معي هذا المشهد… الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل. العالم في الخارج غارق في سكون تام. تطفئ الأنوار، وتضع رأسك على الوسادة طلباً للراحة. وفجأة، يبدأ الأمر.

ليس طنيناً حاداً كالصفير، بل هو شيء أثقل. صوت يشبه محرك شاحنة ديزل ضخمة تقف أسفل نافذتك تماماً وتعمل ببطء. تشعر بالانزعاج، تنهض لتنظر من النافذة… الشارع فارغ تماماً. لا توجد شاحنات، لا توجد مصانع، لا شيء سوى سكون الليل.

تغلق النافذة بإحكام، لكن الصوت لا يختفي. تضع سدادات الأذن الطبية، والمفاجأة المرعبة أن الصوت يصبح أعلى وأكثر وضوحاً، وكأنه لا يأتي من الخارج، بل ينبعث من داخل عظام جمجمتك نفسها. تشعر باهتزاز خفيف في صدرك، توتر يزحف إلى أعصابك. تسأل زوجتك النائمة بجوارك: “ألا تسمعين هذا الضجيج؟”، فتجيبك بنعاس: “أي ضجيج؟ الجو هادئ تماماً”.

هنا تبدأ رحلة الشك في قواك العقلية. لكن مهلاً، أنت لست مجنوناً، ولست وحيداً. أنت واحد من “السامعين”، وأنت الآن ضحية لواحدة من أكثر الظواهر غموضاً في العصر الحديث وهي: ظاهرة الهمهمة.

في هذا المقال، سنغوص في أعماق هذا اللغز الذي دفع البعض للانتحار، وحير العلماء من بريطانيا إلى نيو مكسيكو، لنكشف ما لا يجرؤ الكثيرون على الحديث عنه.

ما الذي لا يعرفه الجميع؟

  • ليست طنيناً عادياً: تختلف الهمهمة عن طنين الأذن بأنها صوت منخفض التردد جداً (Low Frequency) يشبه هدير المحركات، وغالباً ما يكون مصحوباً باهتزازات جسدية ملموسة.
  • حصرية السماع: يسمعها فقط حوالي 2% إلى 4% من سكان المناطق المتضررة، وعادة ما يكونون في منتصف العمر ولديهم قدرات سمعية حساسة جداً للترددات المنخفضة.
  • عجز العلم: رغم مرور عقود، لم يتم تحديد مصدر واحد عالمي للظاهرة؛ تتراوح التفسيرات بين التيارات المحيطية، وأنابيب الغاز، وحتى تفاعل المخ البشري مع الموجات الكهرومغناطيسية الحديثة.

جحيم “بريستول” و”تاوس” – بداية الكابوس

لم تبدأ قصة ظاهرة الهمهمة كخيط رفيع على صفحات منتديات المؤامرة في الإنترنت، بل بدأت كواقع ملموس وثقيل جثم على صدور مدن بأكملها. في أواخر السبعينيات، وتحديداً في مدينة بريستول البريطانية العريقة، تحول هدوء الليل إلى ساحة معركة غير مرئية.

بدأت الشكاوى تنهال على المجلس المحلي للمدينة؛ لم تكن شكاوى فردية متفرقة، بل طوفان من البلاغات. أكثر من 800 شخص أبلغوا عن “ضجيج ثابت” ومنخفض التردد يحرمهم من النوم ويثير جنونهم.

في البداية، تعاملت الصحافة والسلطات مع الأمر بسخرية، مطلقة عليها اسم “همهمة بريستول”، واعتبرت المشتكين مجرد أشخاص يعانون من طنين الأذن أو حساسية مفرطة. لكن الضحك توقف فجأة عندما اعترف مجلس المدينة رسمياً بأن مهندسيه، وباستخدام معدات رصد متطورة، التقطوا بالفعل ترددات غريبة وشاذة في الخلفية، لكن الصدمة كانت في عجزهم التام عن تحديد مصدرها الجغرافي. هل هي المصانع؟ حركة المرور؟ أم شيء آخر؟ ظل السؤال معلقاً.

ومع حلول التسعينيات، انتقل الرعب عبر المحيط الأطلسي ليضرب مدينة تاوس (Taos) الهادئة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية. هناك، أخذت الظاهرة منحنى أكثر جدية ورعباً. لم يكن السكان المشتكون مجرد أشخاص عاديين، بل كان بينهم أطباء، ومهندسون صوتيون، وضباط متقاعدون.

وصل الأمر لدرجة أن الكونغرس الأمريكي تدخل رسمياً وأرسل فريقاً من نخبة العلماء والباحثين من مختبرات “لوس ألاموس” الوطنية ومختبرات “سانديا” للتحقيق في الأمر.

أجرى العلماء مسحاً شاملاً للمنطقة، ونصبوا أجهزة استشعار في كل زاوية. النتيجة كانت اعترافاً علمياً بالعجز: “نحن نعلم أن هناك صوتاً يلتقطه البعض، لكننا لا نعلم من أين يأتي ولا كيف نوقفه”. ومنذ ذلك الحين، بقيت “همهمة تاوس” لغزاً بلا حل، وتحولت المدينة إلى قبلة لعشاق الغموض والباحثين عن المجهول.

تشريح الصوت – كيف يبدو صوت “الشبح”؟

لو حالفك الحظ (أو سوء الحظ) وجلست مع أحد “السامعين” – وهو اللقب الذي يطلق على ضحايا هذه الظاهرة – وطلبت منه أن يصف لك الصوت بدقة، فستشعر بقشعريرة تسري في جسدك؛ لأن التشبيهات تتكرر بشكل مخيف ومتطابق في كل أنحاء العالم، من كندا إلى أستراليا.

وصف التجربة السمعية

غالباً ما يصف الضحايا الصوت بأنه:

  • محرك ديزل عملاق: كأن شاحنة ضخمة تقف أسفل نافذتك تماماً ومحركها يعمل ببطء في وضع الخمول (Idling)، تنتظر أن تتحرك لكنها لا تفعل أبداً.
  • مروحة صناعية: صوت يشبه هدير مراوح التبريد العملاقة في مبنى مجاور، رغم عدم وجود أي مبانٍ صناعية في الجوار.
  • تيار كهربائي: طنين يشبه صوت محولات الكهرباء ذات الجهد العالي، لكنه أكثر عمقاً وثقلاً.

الرعب المكاني والزماني

الميزة الأكثر رعباً في ظاهرة الهمهمة ليست الصوت بحد ذاته، بل الانتشار المكاني. الصوت لا يأتي من اتجاه محدد يمكنك الإشارة إليه. إذا أدرت رأسك يميناً أو يساراً، يبقى مستوى الصوت ثابتاً، مما يضرب قدرة الدماغ على تحديد الموقع في مقتل.

والأكثر غرابة وإثارة للريبة، أن الصوت يختفي غالباً أو يقل بشكل ملحوظ عند الخروج من المنزل إلى الهواء الطلق، ولكنه يعود بقوة مضاعفة ووحشية بمجرد دخولك المنزل وإغلاق الأبواب والنوافذ. هذا يخلق شعوراً خانقاً لدى الضحية بأن منزله -الذي يفترض أن يكون ملاذه الآمن- هو الذي يصدر هذا الصوت، أو أنه تحول إلى “سجن صوتي” يضخم ترددات لا يسمعها غيره.

لائحة المتهمين – بين العلم والجنون

رسم توضيحي يعبر عن مصادر ظاهرة الهمهمة المحتملة مثل المصانع والكائنات البحرية والترددات

على مدار عقود من البحث والتحقيق، حاول العلماء والباحثون المستقلون وضع قائمة بالمشتبه بهم لتفسير هذا اللغز. تراوحت النظريات بين ما هو منطقي وعلمي بحت، وبين ما هو سريالي وغريب جداً:

1. الكائنات البحرية – أسماك “اللجاة”

قد تضحك للوهلة الأولى، لكن العلم أثبت أن الطبيعة قد تكون أحياناً مصدر إزعاج غير متوقع. في مناطق ساحلية مثل “سياتل” الأمريكية و”ساوثهامبتون” البريطانية، تبين بعد تحقيقات مطولة أن السبب في بعض حالات الهمهمة كان مواسم التزاوج لنوع معين من الأسماك يعرف بـ “سمكة اللجاة”.

ذكور هذه الأسماك تصدر همهمة مستمرة ومنخفضة التردد جداً لجذب الإناث. عندما يجتمع الآلاف من هذه الذكور في منطقة واحدة، تتحول همهماتهم الفردية إلى “كورس” جماعي هائل يتردد صداه عبر قاع البحر، وينتقل عبر هياكل السفن وحتى أساسات المنازل الساحلية، ليسمعه السكان كصوت محرك غامض.

2. البنية التحتية الصناعية – وحش الترددات المنخفضة

المشتبه به الدائم والأكثر شيوعاً هو البنية التحتية للعالم الحديث. أنابيب الغاز عالي الضغط التي تمتد لآلاف الكيلومترات، مراوح التهوية الصناعية الضخمة في المناجم والمصانع، وشبكات الكهرباء الوطنية. هذه المعدات قد لا تصدر ضجيجاً مسموعاً في الهواء القريب منها، لكنها تولد ما يسمى بـ “الموجات تحت الصوتية”.

هذه الموجات تمتلك قدرة مرعبة على السفر لمسافات طويلة جداً عبر الأرض (وليس الهواء). هذه الاهتزازات تنتقل عبر التربة، ثم عبر أساسات منزلك، لتصل إلى “عظام الساق” ومنها إلى هيكلك العظمي وصولاً للجمجمة.

هذا يفسر تماماً لماذا يشعر الضحايا بالاهتزاز في أجسادهم، ويفسر لماذا تفشل سدادات الأذن في حجب الصوت؛ لأن الصوت لا يدخل من الأذن الخارجية، بل ينتقل عبر عظامك!

النظرية المرعبة – تأثير “فراي” (The Frey Effect)

هنا ننتقل من الفيزياء التقليدية إلى منطقة رمادية تقع على حدود الخيال العلمي والواقع المخيف. هناك نظرية قوية ومثيرة للجدل تشير إلى أن ظاهرة الهمهمة ليست صوتاً صوتياً بالمعنى الفيزيائي المفهوم، بل هي تفاعل بيولوجي مباشر بين الدماغ البشري والموجات الكهرومغناطيسية.

ما هو “السمع بالميكروويف”؟

تُعرف هذه الظاهرة علمياً باسم تأثير السمع بالميكروويف أو تأثير “فراي”، نسبة للعالم “ألان فراي” الذي اكتشفها في الستينيات. اكتشف العلماء أن نبضات معينة وقوية من الترددات الراديوية والميكروويف يمكن أن تسبب تمدداً حرارياً دقيقاً جداً وسريعاً داخل أنسجة المخ الرخوة.

هذا التمدد يولد موجة ضغط صوتية “داخل الرأس” مباشرة، يفسرها العقل ويترجمها كصوت همهمة، نقر، أو حتى كلمات في بعض التجارب العسكرية.

هل تحولنا إلى هوائيات؟

السؤال المخيف الذي يطرحه أنصار هذه النظرية: هل نحن نعيش الآن في وسط “ضباب إلكتروني” كثيف لدرجة التشبع؟ أبراج الاتصالات، شبكات الواي فاي، الرادارات، والأقمار الصناعية تحيط بنا من كل جانب.

هل وصل التلوث الكهرومغناطيسي لدرجة أن أدمغة نسبة معينة من البشر (الذين يمتلكون حساسية عصبية خاصة) بدأت تتصرف مثل “أجهزة راديو” بشرية تلتقط ضجيج الحضارة الحديثة مباشرة دون الحاجة للأذن؟ إن صحت هذه النظرية، فهذا يعني أننا لا نسمع صوتاً خارجياً، بل نسمع صوت التكنولوجيا وهي تخترق رؤوسنا.

صرخة الأرض – اهتزازات الكوكب الحرة

بعيداً عن التكنولوجيا والمؤامرات، هناك نظرية جيولوجية رصينة تقول إن الأرض نفسها كائن لا يصمت أبداً. هذه الظاهرة تعرف علمياً بـ “اهتزازات الأرض الحرة”.

كوكبنا أشبه بجرص ضخم يرن باستمرار ولكن بترددات منخفضة جداً لا تدركها الأذن البشرية العادية. إن اصطدام أمواج المحيطات الهائلة بقاع البحار والقارات، وحركة التيارات الجوية والضغط الجوي، تولد “همهمة” خلفية مستمرة للكوكب. في العادة، يقوم الدماغ البشري بفلترة هذه الأصوات واعتبارها ضوضاء خلفية غير مهمة.

لكن العلماء يعتقدون أن بعض الأشخاص يمتلكون طفرة جينية نادرة أو “حساسية دهليزية” مفرطة تجعل فلاتر أدمغتهم تلتقط هذا “النبض الكوكبي”. بالنسبة لهؤلاء، يتحول هذا الاتصال العميق مع الطبيعة إلى جحيم لا يطاق، لأنك ببساطة لا تستطيع الهروب من صوت الكوكب الذي تقف عليه! أينما ذهبت، ستسمع الأرض تصرخ تحت قدميك.

عندما يصبح الصمت قاتلاً – الثمن النفسي

رجل يشعر بالعزلة والأرق بسبب الهمهمة في غرفة مظلمة

الجانب المظلم والمأساوي لهذه الظاهرة لا يكمن فقط في الصوت المزعج، بل في العزلة القاتلة. تخيل أن تشكو لأقرب الناس إليك – زوجتك، والديك، أصدقائك- من ضجيج لا يتوقف يثقب رأسك، فينظرون إليك بشفقة ممزوجة بالشك ويقولون ببرود: “أنت تتوهم، المكان هادئ تماماً”.

هذه العزلة، وشعور الضحية بأن لا أحد يصدقه، دفعت الكثيرين إلى حافة الانهيار العصبي والاكتئاب الحاد. يعاني المصابون من أرق مزمن، صداع دائم، غثيان، وفقدان القدرة على التركيز. وفي سجلات المآسي، تم توثيق حالات انتحار في بريطانيا والولايات المتحدة لأشخاص تركوا رسائل وداع مؤلمة تفيد بأن الهمهمة لم تترك لهم خياراً آخر سوى الموت للحصول على لحظة صمت.

إنه نوع من التعذيب النفسي البطيء، حيث يُحرم الضحية من أبسط حقوقه البشرية: السكون، ويشعر بأن خصوصية عقله قد انتُهكت بلا رجعة.

لماذا يهمنا هذا اليوم؟

قد يظن البعض أن هذه قصص من الماضي، لكن الحقيقة المقلقة هي أن ظاهرة الهمهمة أصبحت اليوم أكثر أهمية وخطورة من أي وقت مضى. مع التسارع التكنولوجي الهائل، وانتشار شبكات الجيل الخامس (5G)، وتزايد كثافة الأجهزة الذكية، تتزايد التقارير حول العالم عن سماع أصوات غريبة وطنين لا يفسره الطب التقليدي.

نحن نعيش في عصر لم يعد فيه “الصمت” حقاً طبيعياً مكتسباً، بل أصبح سلعة نادرة وفاخرة. قد تكون ظاهرة الهمهمة بمثابة “طائر الكناري في منجم الفحم”؛ إنذار مبكر يحذرنا من أننا نملأ بيئتنا بطاقة غير مرئية قد تكون لها تأثيرات بيولوجية وعصبية لم نفهمها بالكامل بعد.

هل نحن بصدد تطور حسي جديد للجنس البشري؟ أم أننا نشهد بداية لانهيار عصبي جماعي ناتج عن التلوث الضوضائي والكهرومغناطيسي غير المرئي؟ إنه سؤال يضع مستقبل صحتنا العقلية والجسدية على المحك.

الخلاصة – ماذا لو كان الصمت هو الوهم الأكبر؟

في النهاية، تبقى “ظاهرة الهمهمة” تذكيراً صارخاً بقصور إدراكنا. نحن نثق بحواسنا ثقة عمياء، نعتقد أن ما نراه ونسمعه هو الحقيقة المطلقة. لكن ماذا لو كانت الحقيقة أوسع من نطاق حواسنا؟ وماذا لو كان هؤلاء “السامعون” ليسوا مرضى، بل هم الوحيدون الذين يسمعون العالم على حقيقته الصاخبة والمزدحمة؟

في المرة القادمة التي تستيقظ فيها ليلاً وتسمع صوت محرك بعيد لا وجود له، لا تحاول تغطية أذنيك.. فقط اسأل نفسك: هل هذا صوت في رأسي، أم هو صوت العالم الذي نسي كيف يصمت؟

أسئلة شائعة عن ظاهرة الهمهمة

هل يوجد علاج لظاهرة الهمهمة؟

لا يوجد علاج طبي قاطع لأن المصدر يختلف من حالة لأخرى. ومع ذلك، ينصح الأطباء باستخدام تقنيات “العلاج الصوتي”، مثل تشغيل أصوات الطبيعة أو المروحة ليلاً لتغطية الترددات المنخفضة، بالإضافة إلى العلاج السلوكي المعرفي للتعايش مع التوتر الناتج عنها.

ما الفرق بين “الهمهمة” وطنين الأذن؟

طنين الأذن التقليدي عادة ما يكون عالي التردد (صفير حاد) وينتج عن ضرر في الأذن الداخلية. أما “الهمهمة” فهي منخفضة التردد (هدير أو دندنة) وغالباً ما يشعر المصاب بها باهتزازات في جسده، وقد يسمعها بوضوح أكبر داخل الأماكن المغلقة مقارنة بالخارج.

هل يمكن تسجيل صوت “الهمهمة” بأجهزة التسجيل؟

هذا هو الجزء المحير. في بعض الحالات، تمكنت معدات متطورة جداً (VLF Microphones) من التقاط ترددات شاذة في مناطق الشكوى، ولكن في حالات أخرى لم تسجل الأجهزة شيئاً رغم معاناة السكان، مما يرجح أن بعض الحالات بيئية والبعض الآخر عصبي أو بيولوجي.

ما هي أشهر الأماكن في العالم التي ظهرت فيها الظاهرة؟

أشهرها مدينة “بريستول” في إنجلترا، ومدينة “تاوس” في نيو مكسيكو، ومدينة “وندسور” في كندا، ومنطقة “بوندي” في أستراليا. لكن التقارير الحديثة تشير إلى أن الظاهرة أصبحت عالمية ولا تقتصر على منطقة جغرافية واحدة.

Click to rate this post!
[Total: 0 Average: 0]

من ياسر

أنا ياسر، مؤسس 'عالمنا'. شغفي هو البحث عن القصص المنسية والحقائق المدهشة التي تغير نظرتنا للعالم. أقضي ساعاتي في التنقيب عن المعلومات لأقدم لك محتوى عميقاً وممتعاً في نفس الوقت. آمل أن تكون قد استمتعت بهذه الرحلة المعرفية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *